علي بن محمد الحموي ( ابن حجة الحموي )
262
ثمرات الأوراق
قلم مسيحيّ الخطاب لنطقه * في المهد من يمناه وهو رضيع وغدا كليميّا وقد ضاهى العصا * فغدا يروق بفعله ويروع بالنقط حاكته الشموع وبالضيا * حاكته في حلك المداد شموع قد لازم القرطاس وهو منوّر * والصّلّ يهوى الرّوض وهو مريع نور ونور خطّه وكلامه * هذا يضيء به وذاك يضوع وقال فيه وأجاد إلى الغاية : ليمناه ذو طرف كحيل إذا بكى * تبسّم ثغر الخطّ من دمعه عجبا وقد راح مشقوق اللّسان متى جرى * بثغر الدّوى المعسول أبدى اللّمى العذبا وقلت من قصيدة رائية : له يراع سعيد في تقلّبه * إن خطّ خطّا أطاعته المقادير محبّر وبتحرير العلوم إذا * جرى يرى منه تحرير وتحبير غصن عليه طيور العلم عاكفة * وجالس النّور من أوراقه النّور وأشقر يده البيضاء غرّته * له إلى الرّزق فوق الطّرس تيسير بل أسمر عينه السّوداء تلحظنا * وهدب أجفانها تلك التّشاعير أو سهم علم بأطراف السّطور غدا * مريّشا وله في الضّدّ تأثير كذا محابره سود العيون فإن * دانت أياديه فهي الأعين الحور * * * في وصف الدواة ويعجبني قول الشيخ شمس الدين بن المزني في الدواة : أنا دواة يضحك الجود من * بكا يراعي جلّ من قد براه دلّوا على مثلي من شقّه * داء من الفقر فإنّي دواه وقلت فيما يكتب على دواة فولاذ : كنانة الفضل دواتي ولها * سهم يراع نصله نفّاذ وأسمر الخطّ لديها قاصر * لأنها على الحمى فولاذ * * * في وصف السّكّين قلت : ويتعيّن بعد وصف أقلام المنشئين والدّواة وصف السكين ، فإنهم أنشأوا في وصف السيف والقلم ، وما ألمّوا بها ، وهي أحق بذلك من غيرها ، لقربها من